محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
31
تحبير التيسير في القراءات العشر
واستقر ابن الجزري في مملكة آل عثمان ، فلحق به عدد من أولاده منهم أبو بكر أحمد الذي لحقه بكثير من كتبه وأقام عنده يفيد ويستفيد « 1 » وابنه أبو الخير محمد الذي حضر في سنة إحدى وثمانمائة وصلى بالقرآن وحفظ المقدمة والجوهرة « 2 » . وبقي ابنه أبو الفتح محمد في دمشق يباشر وظائف والده « 3 » . وبقي ابن الجزري هناك إلى أواخر سنة 804 ه حيث هاجم المغول بقيادة تيمور لنك مملكة آل عثمان ، فخرج الملك العادل بايزيد بجيشه لمقابلة المغول ، وكان ابن الجزري مع الجيش ، ودارت بين الجيشين وقعة شديدة في سهل أنقرة أسفرت عن هزيمة العثمانيين ووقوع السلطان بايزيد وابن الجزري في الأسر « 4 » . ثم إن تيمور لنك أطلق ابن الجزري من الأسر وأكرمه لاشتهاره بعلم القراءات « 5 » ، ثم أخذه معه إلى بلاد ما وراء النهر وأنزله مدينة كش فبقي بها وبمدينة سمرقند إلى أن مات تيمور لنك « 6 » . وفي مدينتي كش وسمرقند قرأ عليه جماعة « 7 » وألف كثيرا من الكتب منها شرح على كتاب مصابيح السنة للإمام البغوي الفراء ( ت 516 ه ) سماه التوضيح في شرح المصابيح « 8 » وألف أيضا كتاب تذكرة العلماء في أصول الحديث « 9 » .
--> ( 1 ) ر : غاية النهاية 1 / 130 . ( 2 ) ر : غاية النهاية 2 / 253 . ( 3 ) ر : غاية النهاية 2 / 252 . ( 4 ) ر : إنباء الغمر 5 / 58 وشذرات الذهب / 205 وتاريخ الدولة العلية العثمانية / 51 . ( 5 ) ر : شذرات الذهب / 205 والشقائق النعمانية / 106 . ( 6 ) ر : غاية النهاية 2 / 249 . ( 7 ) ر : غاية النهاية 2 / 249 . ( 8 ) ر : غاية النهاية 2 / 251 والمجمع المؤسس ص 502 والبدر الطالع 2 / 258 وكشف الظنون / 1699 . ( 9 ) ر : كشف الظنون / 389 .